في لفتة ملكية سامية تجسد التقدير للعمل الوطني والإنساني، أنعم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى على صندوق الأمان لمستقبل الأيتام، وذلك تقديراً لدوره الريادي والمتميز في توفير منظومة دعم متكاملة للشباب الأيتام من خريجي دور الرعاية ومن جميع محافظات المملكة. جاء هذا التكريم ضمن مراسم الحفل السنوي لعيد الاستقلال الـ80 وتسلمت الوسام المدير العام للصندوق المهندسة نور الحمود.
ويأتي هذا التكريم، الذي يُمنح لمن قدم خدمات وطنية جليلة وأعمالاً استثنائية، ليُتوج مسيرة مؤسسية امتدت لعشرين عاماً من العطاء المستمر، انطلقت بتأسيس الصندوق بمبادرة ملكية سامية من جلالة الملكة رانيا العبدالله، التي أولت الصندوق منذ لحظته الأولى رعاية استثنائية نظراً لاهتمامها الشديد بفئة الشباب الأيتام في الأردن، وحرصها على أن يحظى كل شاب وشابة بفرصة عادلة في الحياة، إيماناً من جلالتها بأن الاستثمار في مستقبل هو استثمار في مستقبل الأردن.
ويعد هذا التكريم تجسيدًا للأثر العميق والمستدام الذي حققه صندوق الأمان في مسيرة الشباب المستفيدين، إذ لم يكتفِ الصندوق بتوفير الدعم التعليمي والمعيشي فحسب، بل نجح على مدار عقدين في بناء منظومة متكاملة مكنت آلاف الشباب والشابات من الانتقال من مرحلة التحديات والصعوبات واجتياز مراحل مفصلية في حياتهم إلى مرحلة الاعتماد على الذات والاستقلالية. فقد دعم الصندوق أكثر من 5050 شاباً وشابة في استكمال مساراتهم التعليمية بين درجة البكالوريوس، والدبلوم، والتدريب المهني، حيث تخرج منهم بنجاح 3766 خريجاً، وانخرط 78% منهم في سوق العمل، محولاً مئات القصص إلى قصص نجاح مهنية وشخصية. وانخرط خريجو الصندوق اليوم في المجتمع وهم يمتلكون المهارات القيادية التي تضمن لهم حياة كريمة ومستقرة، مما يعكس الأثر الحقيقي للاستثمار في الإنسان.
وعَقُب مراسم التكريم، أعربت المدير العام لصندوق الأمان لمستقبل الأيتام المهندسة نور الحمود عن فخرها واعتزازها بهذا الوسام الرفيع قائلة: ” نتوجه بأسمى آيات الشكر والامتنان العظيم لجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم على هذا التكريم، الذي يعد فخراً كبيراً نضعه وساماً على صدورنا في صندوق الأمان. ولا يسعنا في هذه اللحظة إلا أن نستذكر الرؤية والدعم التي أتت به جلالة الملكة رانيا العبدالله، منذ التأسيس عام 2006 حيث كانت ولا تزال المحرك الأساسي لهذه المسيرة، فلطالما أولت جلالتها الاهتمام والحرص على متابعة تطورات رحلة الشباب مع الأمان واستماعها لقصص نجاحهم بحب وفخر.” وأضافت: “وبدورنا، نهدي هذا الإنجاز لكل الشركاء الذين آمنوا برسالتنا، مؤكدين أن تضافر الجهود الوطنية هو الركيزة الأساسية لتمكين الشباب الأيتام وبناء مستقبل أفضل لهم”.
ويجدد الأمان التزامه بالمضي قدماً في أداء رسالته النبيلة، واضعاً نصب عينيه تطوير وتوسيع برامجه لتلائم متطلبات العصر وتحديات سوق العمل، ليبقى الصندوق مؤسسة رائدة في صناعة الفرص، وتحويل طموحات الشباب إلى واقع ملموس يساهم في دفع عجلة التنمية الوطنية .


